في مبادرة فنية تروم الاحتفاء بتراث الطرب العربي الأصيل، وإحياء روائع زمن الفن الجميل، تستعد مدينة مراكش لاحتضان أمسية موسيقية تحمل عنوان “بين الجندول والأطلال”، ستجمع بين المطربة شيماء عمران والمطرب عبد الله البياتي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للموسيقى.
وستقام هذه التظاهرة الفنية يوم السبت 20 يونيو الجاري، على خشبة مسرح قصر المؤتمرات بمدينة مراكش، حيث يُنتظر أن تستقطب جمهورًا واسعًا من محبي الطرب الأصيل والمهتمين بالموسيقى العربية الكلاسيكية، خاصة في ظل تزايد الإقبال على العروض التي تستحضر الإرث الفني العربي وتعيد تقديمه للأجيال الجديدة.
ومن المرتقب أن يقود الفنان عبد الله البياتي والفنانة شيماء عمران الجمهور في رحلة موسيقية تستحضر أجواء الزمن الذهبي للأغنية العربية، من خلال أداء باقة من الأعمال الخالدة التي ما تزال تتردد في الذاكرة الفنية العربية، على غرار “الأطلال” و”الجندول”، إلى جانب مقطوعات وأغانٍ أخرى ارتبطت بأسماء كبار المبدعين الذين صنعوا مجد الطرب العربي خلال القرن الماضي.
ويشارك في إحياء هذه الأمسية فرقة الموسيقى العربية بقيادة المايسترو حمزة امزكار، الذي سيشرف على تقديم توزيعات موسيقية تحافظ على روح الأعمال الأصلية، وتمنحها في الوقت ذاته لمسة أداء حي تواكب خصوصية العرض المنتظر.
كما يُرتقب أن يشكل حضور الفرقة أحد أبرز عناصر السهرة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه الموسيقى الحية في إعادة إنتاج أجواء الحفلات الكلاسيكية التي ارتبطت بأسماء كبار المطربين العرب.
وتندرج هذه السهرة ضمن سلسلة من المبادرات الثقافية والفنية الرامية إلى إعادة الاعتبار لخالدات الغناء العربي التي ما تزال تحافظ على مكانتها في وجدان الجمهور، رغم تعاقب الأجيال وتغير الأذواق الموسيقية. كما تشكل المناسبة فرصة لعشاق الطرب الكلاسيكي للاستمتاع بأشهر الأعمال التي بصم بها كلٌّ من كوكب الشرق أم كلثوم وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب تاريخ الأغنية العربية.
ويراهن منظمو الحفل على أن تكون هذه السهرة مناسبة للقاء الأصالة بالإبداع، واستعادة جزء من الذاكرة الفنية العربية التي صنعتها أصوات استثنائية وألحان خالدة، مع تقديم تجربة موسيقية متكاملة لعشاق الفن الطربي الأصيل، في لقاء فني يعانق فيه الماضي الحاضر.



