وجّه راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات مبطنة إلى ما تعيشه الساحة السياسية من صراع محتدم في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المنتظرة في 23 شتنبر المقبل.
وقال الطالبي العلمي، في مداخلة له بالمناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين اليوم السبت بمدينة طنجة، إن الصراع السياسي “لا يبني قنطرة ولا يبني طريقا ولا ميناء”، مؤكدا أن الصراع السياسي يبقى “كلام في كلام”.
وزاد القيادي في حزب “الحمامة” مهاجما الصراع السياسي، حيث قال إنه “لا يبني وطنا”؛ في إشارة إلى أن الصراع يفرمل التنمية ويشوش على مسار الإنجازات التي تتحقق في الميدان.
وأشاد رئيس الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية بالمملكة، أمام أزيد من ألف مهندس من أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار، بأدوار المهندس في الحياة السياسية؛ مؤكدا أنه يفكر بشكل “سليم ويساهم في بناء الوطن والميناء والقطار والذكاء الاصطناعي”، معتبرا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضم في صفوفه مجموعة المهندسين والمناضلين ذوي الكفاءة العالية.
وتابع المتدخل عينه منوها بالمهندسين والأدوار التي يقومون بها داخل الحزب الذي يقود التجربة الحكومية الحالية، حين قال: “نحن فخورون بأن نتعلم من المهندسين منهجية الاشتغال؛ ونضع أفكارنا السياسية في هذا القالب لنحقق النتائج؛ وهذا ما دأبنا عليه في حزب التجمع الوطني للأحرار منذ سنوات”.
ولم يفوت راشيد الطالبي العلمي الفرصة دون الإشارة إلى ضرورة احترام الحزب وهيئاته للمرأة وحضورها في التأطير والمشاركة الوازنة في الفعاليات التي ينظمها، بعدما رفض الجلوس في المنصة التي غابت عنها النساء.
وسجل القيادي الحزبي ذاته أمام المئات من المهندسات والمهندسين، في الفعالية التي تدخل ضمن سلسلة لقاءات مسار الثقة الذي ينظمه حزب “الحمامة”، أنه دافع على تضمين المناصفة في دستور 2012، مذكرا بأن التجمعيين سجلوا في مذكرتهم الخاصة بإقرار مبدأ المناصفة في الدستور.
وقال معاتبا القائمين على المناظرة: “دافعنا عن المناصفة في الدستور ولا نلتزم بها في لقاءاتنا وأنشطتنا”، قبل أن تتم الاستجابة لمطلبه وتدارك الأمر باستدعاء زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، للمشاركة في تأطير الجلسة.
وأجمع عدد من المتدخلين في المناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين على محورية أدوار المهندسين في العمل السياسي والحكومي، مطالبين إياهم بضرورة التحلي بالجرأة واقتحام العمل السياسي وإبراز كفاءتهم في العمل والتدبير، معتبرين أن هذه الفئة قادرة على إحداث الفارق والنجاح مثل البروفايلات التي قدمها الحزب كنماذج للتدبير في عدد من القطاعات الوزارية في التجربة الحكومية الحالية.
يذكر أن اللقاء الحزبي، المنعقد تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، سجل حضور أزيد من ألف مهندس يمثلون مختلف القطاعات والتخصصات من أعضاء الحزب بمختلف الجهات؛ بالإضافة إلى حضور عدد من وزراء وأعضاء المكتب السياسي ومنتخبي الحزب، الذي يراهن بقوة على تصدر الانتخابات لولاية ثانية على التوالي.



