كشف مصدر جيد الاطلاع أن السلطات المغربية تتعامل بشكل حازم مع مختلف البواخر السياحية العملاقة التي ترسو في ميناء طنجة المدينة، من حين لآخر، وفق بروتوكول صارم يهدف إلى حماية البلاد من تسلل أي وباء أو مرض معد، أو غير ذلك من المخاطر الصحية الرائجة في العالم.
وأكد المصدر المطلع، في تصريح لجريدة رصد 24 الإلكترونية، أن الإجراءات المتخذة على مستوى ميناء طنجة المدينة ليست موجهة ضد أي وباء أو مرض بعينه، في إشارة إلى فيروس “هانتا”.
وشدد المصدر ذاته، غير راغب في ذكر اسمه، على أن الحملات التي نفذتها السلطات منذ أسابيع ضد القوارض والجرذان ونواقل الأمراض بالموانئ والمطارات “تبقى الإجراء الوحيد المتخذ ضد فيروس هانتا بالمغرب”.
وأوضح المتحدث عينه أن السفن السياحية الكبرى تخضع لنظام مراقبة “صارم ومحدد تتدخل فيه مختلف الأطراف، بتنسيق مع طاقم السفينة الذي يقدم المعلومات الخاصة بكل راكب، سواء الصحية أو المدنية”، وأكد أن مستوى اليقظة والجاهزية عال جدا للتعامل مع أي طارئ.
ووفق المعطيات ذاتها فإن الوضع تحت السيطرة ولا يستدعي القلق، إذ إن السلطات تستعد بجدية وحزم لبدء عملية “مرحبا 2026” لاستقبال مغاربة العالم العائدين إلى أرض الوطن في فصل الصيف من دول القارة العجوز.
ويرجح أن تشرع الفرق التابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن التي تشرف على تدبير عملية عودة مغاربة العالم إلى أرض الوطن، في عدد من الموانئ ومحطات الاستراحة ومراكز الاستقبال، في مباشرة عملها بشكل رسمي في العاشر من شهر يونيو الجاري.
ويتوقع أن ترافق العملية إجراءات خاصة لمواكبة ملايين المغاربة المتوقع أن يعودوا إلى بلادهم هذا الصيف، ويقدر عددهم بأزيد من 3,5 ملايين شخص، بالإضافة إلى حوالي 800 ألف عربة.
كما يرتقب أن تشدد السلطات عمليات المراقبة والتحري لمنع دخول “فيروس هانتا” إلى البلاد، خاصة مع تسجيل بعض الإصابات في إسبانيا وفرنسا، الأمر الذي تتعامل معه الجهات المسؤولة بالجدية والحزم اللازمين.
يذكر أن المغرب كان أجرى حملة واسعة ضد القوارض والفئران بمطارات وموانئ المملكة، كإجراء استباقي لمنع دخول فيروس “هانتا” إلى البلاد، وذلك في خطوة استباقية لبدء عملية “مرحبا 2026” وإقبال ملايين السياح الأجانب على زيارة المملكة؛ فضلا عن تحديد البروتوكول الخاص بمواجهة أي حالة والتكفل بها والمخالطين لها.



