فك العزلة وشبهة التوظيف الانتخابي .. الطرق القروية تخضع إلى التدقيق

فك العزلة وشبهة التوظيف الانتخابي .. الطرق القروية تخضع إلى التدقيق
فك العزلة وشبهة التوظيف الانتخابي .. الطرق القروية تخضع إلى التدقيق
رصد 24 الإثنين 22 يونيو 2026 - 00:00 l عدد الزيارات : 3000

تعتزم المصالح المركزية بوزارة الداخلية إخضاع برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة في شقه المتعلق بإنجاز وتأهيل الطرق والمسالك القروية، لعمليات افتحاص شاملة؛ وذلك لغاية تقييم مدى نجاعة صرف اعتمادات مالية بالمليارات رصدتها مجالس الجهات، بدءا بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، وسط شبهات حول توظيف محتمل لبعض المشاريع في خدمة أهداف انتخابية.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن الرقابة على مشاريع تأهيل الطرق والمسالك القروية، الموكول تنفيذها إلى مجالس الجهات عبر الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع، بصيغتها السابقة قبل التعديل الذي طرأ على القانون التنظيمي 111-14، ستنصب على تقييم نجاعة تخصيص وصرف ميزانيات ضخمة في مختلف الجهات لشق الطرق وإنجاز المسالك ومحاصرة الشبهات المتزايدة حول توظيف هذه الاستثمارات العمومية لخدمة حملات انتخابية سابقة لأوانها، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وأكدت المصادر نفسها أن التدقيق المرتقب سيستهدف فحص معايير توزيع المشاريع ومدى احترامها لمؤشرات الهشاشة والاستحقاق، مقابل تفادي منطق الولاء السياسي في انتقاء الجماعات الترابية المستفيدة.

وأوضحت مصادر رصد 24 أن تحرك مصالح الإدارة المركزية استند إلى تقارير ميدانية لمحت إلى وجود اختلالات محتملة في التوزيع الجغرافي للاعتمادات المالية المرصودة، بعدما حظيت بعض الجماعات التي يرأسها منتخبون نافذون بنصيب وافر من الكيلومترات المعبدة، في وقت ظلت مناطق أخرى أكثر هشاشة تعاني التأخر في برامج فك العزلة.

وكشفت المصادر سالفة الذكر عن تزامن الإجراءات الرقابية المرتقبة مع حصيلة وصفت بالإيجابية من حيث الأرقام المسجلة، إذ أشارت الإحصائيات الرسمية المعتمدة إلى حدود مشارف 2026 إلى أن هذا البرنامج نجح في فك العزلة عن أزيد من 17 مليون نسمة؛ عبر بناء وتأهيل ما يناهز 26 ألف كيلومتر من الطرق والمسالك القروية وتغطية أكثر من 12 ألف جماعة ترابية.

وسجلت المصادر جيدة الاطلاع أن هذه الحصيلة الكمية لم تمنع بعض التقارير المشار إليها من إثارة تساؤلات حول التوازن المجالي في توزيع الاستثمارات.

وستنصب مهام الافتحاص خلال مرحلة أولى، وفق مصادر الجريدة، على مشاريع جهة الدار البيضاء-سطات التي انتظر مجلسها إلى غاية اقتراب الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 للمصادقة على برنامج جديد للطرق القروية، عبر لجنة الإشراف والمراقبة التابعة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع. ويهم هذا البرنامج إنجاز ما يفوق 1130 كيلومترا من الطرق عبر ستة أقاليم، بغلاف مالي إجمالي يناهز مليار درهم، لفائدة 78 جماعة ترابية.

وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد رد، في جواب مكتوب، على اتهامات واردة عن نواب برلمانيين عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشأن “تسييس” مشاريع إصلاح المسالك القروية بضواحي الدار البيضاء، تحديدا بإقليم برشيد، وإقصاء الجماعات التي يترأسها اتحاديون من هذه المشاريع.

وأكد المسؤول الحكومي عينه أن اختيار المسالك القروية لا يخضع لأي اعتبارات سياسية؛ بل يتم وفق معايير ترتبط بالحاجيات الملحة للساكنة وفك العزلة عن الدواوير.

وينتظر أن تشمل مهام الافتحاص المرتقبة، وفق مصادر رصد 24، مساهمات مجالس الجهات الـ12 واتفاقيات الشراكة المرتبطة بهذه البرامج، بعدما ساهمت بحصص مالية مهمة عبر ميزانياتها الذاتية. وستركز عمليات التدقيق على رصد أي اختلالات محتملة في توجيه الاعتمادات، خاصة لفائدة جماعات بعينها على حساب مناطق أخرى أكثر استحقاقا وفق المعايير المعتمدة.

تابعوا آخر الأخبار من رصد 24 على WhatsApp

مقالات ذات صلة

تحذيرات بجهة طنجة من استغلال المهرجانات الصيفية لأغراض انتخابية
الإثنين 22 يونيو 2026 - 01:00

تحذيرات بجهة طنجة من استغلال المهرجانات الصيفية لأغراض انتخابية

أطروحة تناقش حماية الملكية المشتركة
الأحد 21 يونيو 2026 - 16:59

أطروحة تناقش حماية الملكية المشتركة

تحركات في الشمال تستبق الانتخابات
الأحد 21 يونيو 2026 - 08:17

تحركات في الشمال تستبق الانتخابات

ملاحقة سارقي الكهرباء بجهة البيضاء
الأحد 21 يونيو 2026 - 07:18

ملاحقة سارقي الكهرباء بجهة البيضاء