تصدر الجهات الكبرى لمعدلات البكالوريا يثير نقاشا حول العدالة المجالية

تصدر الجهات الكبرى لمعدلات البكالوريا يثير نقاشا حول العدالة المجالية
تصدر الجهات الكبرى لمعدلات البكالوريا يثير نقاشا حول العدالة المجالية
رصد 24 الأحد 21 يونيو 2026 - 08:00 l عدد الزيارات : 2958

أثار تصدر الجهات الكبرى لأعلى المعدلات المسجلة في امتحانات البكالوريا الوطنية نقاشا حول التباين الجغرافي، بين المجهود الشخصي للتلاميذ وغياب التوازن الجهوي.

وتصدّر التلميذ عمر ذهب نتائج البكالوريا بالمغرب برسم سنة 2026، بعد حصوله على أعلى معدل وطني بلغ 19,76/20 في شعبة العلوم الرياضية (ب) خيار فرنسية؛ وهو ينتمي إلى جهة الدار البيضاء– سطات، وتحديدا مؤسسة تابعة للمديرية الإقليمية عين السبع– الحي المحمدي.

وعلى صعيد الجهات، حققت التلميذة ريحانة زغبي أعلى معدل بجهة سوس ماسة بـ19,56/20 في العلوم الفيزيائية خيار فرنسية؛ فيما تصدرت نور الهدى عدنان جهة الرباط– سلا– القنيطرة بـ19,53/20.

عبد الناصر الناجي، الخبير التربوي ورئيس مؤسسة “أماكن” لجودة التعليم، قال إن “هذا التباين بسيط، كون التفوق مرتبطا بالأساس بالمجهود الشخصي للتلميذ”.

واعتبر الناجي، في تصريح لجريدة رصد 24 الإلكترونية، أن هذا التميز لا دخل له في الواقع بالجانب المؤسساتي، أو بالجهود المبذولة من لدن الأكاديميات الجهوية في توفير الإمكانات والأطر المؤهلة.

في السياق نفسه، أشار الخبير التربوي ورئيس مؤسسة “أماكن” لجودة التعليم إلى أن التفوق يعود في الغالب إما لدعم الأسرة أو لتميز التلميذ واكتسابه للمؤهلات والشروط الضرورية للتفوق في المواد والشعب التي يدرسها.

كما أرجع المصرح ذاته الفضل في كثير من الأحيان إلى مراكز الدعم التربوي المتوفرة بكثرة في المدن الكبرى، لافتا إلى أن هذه المراكز يشتغل بها أساتذة متميزون في موادهم وبعضهم مدرسون في التعليم العمومي بالمؤسسات نفسها، حيث يتركز عملهم الأساسي داخل هذه المراكز على إعداد التلاميذ وتأهيلهم لاجتياز الامتحانات.

وأكد أن معدلات التميز تختلف حسب السنوات، مستشهدا بأكاديميات تُصنف كصغرى أو هامشية مثل “درعة تافيلالت” أو “الجهة الشرقية” التي حققت التميز في سنوات معينة.

وخلص الناجي إلى غياب محدد مؤسساتي مسبق للتميز، كونه يظل مشروطا بالعامل الفردي والشخصي للتلميذ.

نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، قال إن “قراءة أرقام أعلى المعدلات المسجلة ومقارنتها بالجهات تؤكد مقولة ‘المغرب الذي يسير بسرعتين’، حيث تتمركز مدارس التعليم الخصوصي في المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط ومراكش وتدخل نتائجها ومعدلاتها ضمن المجموع العام للتعليم العمومي؛ مما يؤثر على النسب العامة للناجحين والأحرار”.

وأشار عكوري، ضمن تصريح لرصد 24، إلى أن الملاحظات الوطنية تسجل نسبا جيدة للتلاميذ الحاصلين على ميزات حسن جدا وحسن؛ لكنه دعا إلى عدم الاكتفاء بالقراءات الإيجابية والالتفات إلى الإشكاليات، حيث تسجل الإناث أعلى المعدلات مقارنة بالذكور، على الرغم من أن عدد المترشحين من الذكور يفوق بكثير عدد الإناث.

وشدد رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب على ضرورة البحث في الأسباب الاجتماعية والاقتصادية الكامنة وراء تدني معدلات الذكور مقارنة بالإناث، وعدم الاكتفاء بالتبرير التقليدي الذي يرجع تفوق الإناث إلى مكوثهن في البيوت للدراسة.

واعتبر المتحدث ذاته أن استمرار هذا المسار يمثل مشكلا مستقبليا يهدد وجود الذكور في مجالات الشغل والمسارات المهنية.

وفيما يخص غياب التوازن بين الجهات، أكد الفاعل المدني سالف الذكر وجود هذا التباين، مستشهدا بمنطقة “درعة ـ تافيلالت”، حيث اعتبر أن أي معدل يسجل بها -وإن بدا أقل نسبيا من معدلات الدار البيضاء والرباط- يمثل تحصيلا وتعلما ذاتيا خالصا يعتمد فيه التلاميذ على أنفسهم وجهدهم الخاص.

وأكد أن تلاميذ هذه المناطق يشتغلون بمفردهم مع أساتذتهم دون الاعتماد على ساعات الدعم الخارجي، وهم الذين يشكلون الأغلبية الساحقة في مدارس التميز والمهندسين (Polytechnique) لاحقا.

ودعا عكوري إلى ضرورة تشجيع كل جهة على حدة بناء على خصوصيتها، بدلا من الاعتماد على المعدل الوطني العام.

تابعوا آخر الأخبار من رصد 24 على WhatsApp

مقالات ذات صلة

وزارة التعليم العالي والنقابة تستأنفان الحوار بعد أسابيع من الجمود
الأحد 21 يونيو 2026 - 05:00

وزارة التعليم العالي والنقابة تستأنفان الحوار بعد أسابيع من الجمود

اختتام دورة المجلس العلمي الأعلى
الأحد 21 يونيو 2026 - 01:26

اختتام دورة المجلس العلمي الأعلى

مستجدات حالة سلمى بباريس.. متابعة طبية دقيقة وترقب لزراعة الرئة
السبت 20 يونيو 2026 - 15:00

مستجدات حالة سلمى بباريس.. متابعة طبية دقيقة وترقب لزراعة الرئة

المحامون يمددون التوقف عن العمل
السبت 20 يونيو 2026 - 09:34

المحامون يمددون التوقف عن العمل