بنقدور: النهوض بخدمات سيارات الأجرة يحتاج "ثورة تنظيمية مستعجلة"

بنقدور: النهوض بخدمات سيارات الأجرة يحتاج "ثورة تنظيمية مستعجلة"
بنقدور: النهوض بخدمات سيارات الأجرة يحتاج "ثورة تنظيمية مستعجلة"
رصد 24 الخميس 11 يونيو 2026 - 03:00 l عدد الزيارات : 3520

قال محمد بنقدور، الرئيس المؤسس للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، إن قطاع النقل الحضري، وتحديدا سيارات الأجرة، يتطلب إصلاحا جذريا وعاجلا. وأوضح أن هذا المجال لا يزال خاضعا لظهير يعود إلى سنة 1963، في وقت عرف فيه المغرب تطورا ديموغرافيا وتكنولوجيا كبيرا، وبات مقبلا على تنظيم تظاهرات عالمية كبرى مثل كأس العالم.

واعتبر بنقدور، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش رصد 24”، أن سائق سيارة الأجرة هو أول وآخر سفير يستقبل زوار المملكة، مما يجعل الحالة المتردية الحالية للقطاع غير مشرفة وتؤثر على كيفية تقييم زوار المملكة لوضعية البلاد.

ووصف المتحدث قطاع سيارات الأجرة بالقطاع الريعي بامتياز، نظرا لاعتماده على نظام المأذونيات التي تمنح لأشخاص لا علاقة لهم بالمهنة وتقتصر أدوارهم على تحصيل الإتاوات. وشدد على أن السائق المهني يعيش وضعية مزرية، حيث يجد نفسه مجبرا على توفير مبالغ مالية باهظة شهريا لصاحب المأذونية لتغطية ما يسمى “الحلاوة” والكراء، ناهيك عن مصاريف الوقود والأعطاب، وهو ما يسلبه كرامته.

كما أشار إلى أن التوقف عن منح هذه المأذونيات منذ سبع سنوات خلق خللا واضحا بين العرض الذي ظل جامدا والطلب الذي تزايد بشكل ملحوظ بفعل النمو الديموغرافي وارتفاع عدد السياح.

ومن موقع دفاعه عن المستهلك، سجل بنقدور معاناة المواطنين اليومية مع سيارات الأجرة، مشيرا إلى توصل الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بشكايات عديدة عبر شبابيكها المخصصة لهذا الغرض. وانتقد بشدة بعض الممارسات غير المقبولة لبعض السائقين، مثل رفض نقل الزبائن إلى وجهات معينة بحجة المسافة، أو إجبارهم على مشاركة الرحلة مع ركاب آخرين، فضلا عن الهندام غير اللائق وحالة السيارات المهترئة. وأكد أن هذه السلوكيات المتراكمة هي ما دفع المستهلك المغربي إلى البحث عن بدائل أخرى في السوق تلبي تطلعاته.

ودافع بنقدور بقوة عن تطبيقات النقل الذكية، معتبرا إياها وسيلة تكنولوجية حديثة حلت مشاكل الانتظار في الشارع ووفرت خدمة مضبوطة وآمنة للزبائن تتيح لهم معرفة هوية السائق وموعد وصوله. وطالب بالقطع مع نظام المأذونيات القديم وتحرير القطاع، مع إدماج هذه المنصات ضمن إطار قانوني ودفتر تحملات واضح وموحد.

وفند المتدخل في “نقاش رصد 24” التخوفات المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية في التطبيقات، مؤكدا أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية ونظام حماية للمعطيات الشخصية قادر على معاقبة الجهات التي تسيء استخدام بيانات المواطنين.

واقترح خارطة طريق للإصلاح ترتكز على السماح للمهنيين بتأسيس شركات أو تعاونيات وفق شروط مضبوطة، وتجديد الأسطول بسيارات لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، مع إمكانية التوجه نحو السيارات الهجينة الصديقة للبيئة وبدعم مالي من الدولة باعتبار النقل خدمة عمومية.

وشدد بنقدور على ضرورة فرض شروط صارمة على السائقين قبل ولوج المهنة، تشمل الخضوع لتكوين متخصص، وإتقان اللغات الأجنبية للتواصل مع السياح، والعناية بالهندام وتعطير المركبة، مع تشديد الرقابة والمحاسبة في حق المخالفين للقواعد.

وعبر عن ثقته الكبيرة في وزارة الداخلية وقدرتها وحدها على قيادة هذا الإصلاح بنجاح، نظرا لكونها أقرب لوزارة سيادة وتظل بعيدة عن التجاذبات والحسابات السياسية الضيقة والوعود الانتخابية التي أضرت بالقطاع في تجارب وزارية سابقة.

وفي ختام مقاربته، دعا رئيس جامعة حماية المستهلك إلى استثمار “الذكاء الجماعي” للمغاربة عبر إطلاق حوار جاد يجمع وزارة الداخلية بالنقابات المهنية وجمعيات حماية المستهلك لتقديم مقترحات بناءة. وأكد أن البلد يتسع للجميع وأن خلق التنافسية الشريفة يكرس الحق الأساسي للمواطن في الاختيار الذي يكفله القانون 31.08، مما سيساهم في امتصاص البطالة وتقديم خدمات نقل تليق بمغرب يتطلع لرهانات 2026 وما بعدها.

تابعوا آخر الأخبار من رصد 24 على WhatsApp

مقالات ذات صلة

مخيمات الصيف تتأهب لتوافد الأطفال
الخميس 11 يونيو 2026 - 09:20

مخيمات الصيف تتأهب لتوافد الأطفال

قطاع التعليم العالي يتجه نحو التهدئة
الخميس 11 يونيو 2026 - 08:29

قطاع التعليم العالي يتجه نحو التهدئة

تقدم مغربي بتصنيف السلام العالمي
الأربعاء 10 يونيو 2026 - 21:02

تقدم مغربي بتصنيف السلام العالمي

دراسة رسمية ترصد أبرز مظاهر السلوك غير المدني بالفضاءات العمومية
الأربعاء 10 يونيو 2026 - 16:00

دراسة رسمية ترصد أبرز مظاهر السلوك غير المدني بالفضاءات العمومية