تقارير تفتيش تسجل ملاحظات في تدبير الرخص وإلغاء مشاريع استثمارية

تقارير تفتيش تسجل ملاحظات في تدبير الرخص وإلغاء مشاريع استثمارية
تقارير تفتيش تسجل ملاحظات في تدبير الرخص وإلغاء مشاريع استثمارية
رصد 24 الخميس 11 يونيو 2026 - 09:00 l عدد الزيارات : 3537

استنفرت المصالح المركزية لوزارة الداخلية الإدارات الترابية بعمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس إثر توصلها بشكايات وتقارير كشفت عن اختلالات خطيرة في تدبير الشرطة الإدارية بجماعات، وذلك بعد تعميم تعليمات صارمة على السلطات الإقليمية بفتح أبحاث إدارية مستعجلة في ملفات ورطت رؤساء مجالس في خروقات جسيمة.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع رصد 24 بأن الاتهامات الموجهة إلى هؤلاء الرؤساء تمحورت حول استغلال ممنهج لصلاحيات الإشراف على الشرطة الإدارية، بتحويلها من أداة للضبط والتنظيم إلى وسيلة لخدمة مصالح خاصة وتصفية حسابات مع خصوم سياسيين، موضحة أن التقارير المتوصل بها رصدت عمليات فبركة معاينات ميدانية صدرت تحت الطلب، وتوقيف مشاريع بناء واستثمار بإيعاز من متنفذين.

وأكدت المصادر ذاتها إثارة التقارير المشار إليها اختلالات أخرى، مرتبطة بتسليم رخص وإلغائها في ظروف مثيرة للشبهات، في حين سجلت لجوء بعض الرؤساء إلى استصدار قرارات باسم مجالسهم تتعلق بإلغاء رخص قديمة أو الاعتراض على طلبات رخص جديدة، ما جعل الجهاز الإداري رهينة لحسابات ضيقة بعيدة كل البعد عن المصلحة العامة.

وكشفت المصادر نفسها تزويد سلطة الوصاية المسؤولين الترابيين في الأقاليم بتقارير تفتيش حديثة للجان المفتشية العامة للإدارة الترابية، تضمنت اختلالات في تدبير سجلات ومحاضر فرق الشرطة الإدارية، على خلفية تعليمات شفوية أُعطيت لرؤساء مصالح بإجراء معاينات لمحلات ومستودعات دون إخطار أصحابها أو حضورهم، وهو ما شكل في حد ذاته خرقا صريحا للمساطر القانونية المعمول بها.

وفي السياق ذاته، قالت المصادر إن تقارير التفتيش تضمنت أيضا شكايات حملت طلبات إخراج ملفات اختلالات من الحفظ، مستندة إلى وجود مستجدات تفرض إعادة النظر فيها، في ظل اختلالات موثقة في تدبير الشرطة الإدارية؛ إذ وصفت هذه الشكايات تعليلات الحفظ بأنها “غير دقيقة” و”غير مفصلة”، لا سيما فيما يخص مخالفات امتدت إلى تدبير الصفقات العمومية وسندات الطلب.

وإلى جانب هذه الخروقات المباشرة، رصدت تقارير الداخلية اختلالات موازية في تدبير المرافق الجماعية المدرة للدخل، خاصة الأسواق الأسبوعية التي باتت تشكل حلقة هشة في منظومة التدبير المحلي. وقد وقفت مصلحة الشرطة الإدارية بمديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون على محدودية أساليب التدبير المعتمدة، سواء المباشر أو بالإيجار؛ إذ يعاني كلاهما من إكراهات بنيوية تتجلى في غياب القدرة على التحكم في المداخيل، وانعدام القرارات التنظيمية في الغالب، وشح الموارد البشرية المؤهلة، وهو ما أفضى إلى خسائر مالية ملموسة في خزائن الجماعات المعنية وأضعف قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه ساكنتها.

ولم تكتفِ مصالح الداخلية بإطلاق الأبحاث الإدارية، وفق مصادر رصد 24، بل ذكّرت المسؤولين الترابيين صراحة بضرورة تتبع تنفيذ إجراءات تعزيز الحكامة في تدبير الشرطة الإدارية، وحثتهم على توفير الموارد البشرية والمادية الكافية لضمان الشفافية وصون المال العام، مؤكدة أن سلطة الوصاية دعتهم أيضا إلى إعمال مختلف صيغ تدبير المرافق الجماعية المتاحة، من تدبير مفوض وشراكات وشركات تنمية محلية، بدلا من الاقتصار على الأساليب التقليدية التي أثبتت محدوديتها، وذلك قبل الإقدام على إحداث أي مرافق جماعية تجارية جديدة، في مسعى لقطع الطريق أمام كل أشكال الريع التي نخرت هذا القطاع.

تابعوا آخر الأخبار من رصد 24 على WhatsApp

مقالات ذات صلة

شبهات استغلال المال العام تضع رؤساء جماعات تحت مجهر الداخلية
الخميس 11 يونيو 2026 - 10:00

شبهات استغلال المال العام تضع رؤساء جماعات تحت مجهر الداخلية

امتحانات "الباك الفرنسي" في الداخلة .. مكاسب تعليمية وبرقيات سياسية
الخميس 11 يونيو 2026 - 08:00

امتحانات "الباك الفرنسي" في الداخلة .. مكاسب تعليمية وبرقيات سياسية

المغاربة يقنصون 21 ألف خنزير بري
الخميس 11 يونيو 2026 - 07:26

المغاربة يقنصون 21 ألف خنزير بري

إنجاز طبي بمستشفى وجدة الجامعي
الخميس 11 يونيو 2026 - 06:31

إنجاز طبي بمستشفى وجدة الجامعي