أثارت واقعة اجتثاث عدد من الأشجار دون ترخيص جدلا واسعا بمدينة الجديدة، بعدما عبرت فعاليات حقوقية عن استغرابها من هذه الخطوة وانعكاساتها المحتملة على الغطاء النباتي والمشهد الحضري للمدينة.
وأعاد هذا الموضوع إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لعمليات اجتثاث الأشجار، ودور الجهات المعنية في حماية الفضاءات الخضراء والحفاظ على التوازن البيئي، خاصة في ظل تنامي الدعوات إلى تعزيز التنمية المستدامة.
واستنادا إلى شكاية وجهتها الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة فإنه جرى بتاريخ 30 ماي الماضي قطع أشجار بدون ترخيص في الفضاء العام، وهو ما اعتبرته الهيئة “جريمة بيئية” و”مخالفة صريحة” للقانون.
وحملت الهيئة عبر الشكاية التي توصلت بها رصد 24 المسؤولية القانونية المباشرة لرئيس المجلس البلدي من أجل حماية الفضاء العام عبر ممارسة صلاحيات الشرطة الإدارية، مؤكدة أن ذلك يشمل حفظ النظام العام ومنع الاستغلال غير القانوني للملك العام والحفاظ على البيئة.
وفي هذا الصدد قال رضوان دليل، الممثل القانوني للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، إنه في 30 ماي الماضي ظهر مجموعة من الأشخاص الذين شرعوا في قطع الأشجار بدون ترخيص أو سند قانوني، مشيرا إلى عدم وجود أي دواع تقنية لذلك، ومبرزا أن عدد الأشجار المقطوعة وصل إلى 10.
وأوضح دليل، في تصريح لرصد 24، أن الهيئة قامت بوقفة احتجاجية استنكرت فيها هذا السلوك، واصفة إياه بـ”غير القانوني”، كما تعهدت بتقديم بشكاية إلى وكيل الملك، طالبت فيها بإجراء بحث مع رئيس المجلس البلدي باعتباره المسؤول الأول قانونيا وإداريا عن عملية “اجتثاث الأشجار”.
وفي المقابل أكد النائب الأول لرئيس المجلس البلدي للجديدة رفيق بناصر أن المجلس بعد معرفته بالواقعة قام بالإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضح بناصر، في تصريح لرصد 24، أن الشرطة الإدارية قامت بتحرير محضر حول الواقعة، مضيفا أنه جرى إرسال المحضر إلى القسم التقني بالمجلس الذي شكل لجنة لتقييم الأشجار المقطوعة.
وأفاد المصرح عينه بأن المجلس البلدي سيوجه شكاية إلى وكيل الملك حول الموضوع.



