واشنطن وطهران تستأنفان التفاوض

واشنطن وطهران تستأنفان التفاوض
واشنطن وطهران تستأنفان التفاوض
رصد 24 الأحد 21 يونيو 2026 - 10:33 l عدد الزيارات : 3018

تنطلق في سويسرا، اليوم الأحد، جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم استنادا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، فيما يهدد تواصل النزاع في لبنان الاتفاق.

وأكدت طهران أن المباحثات ستركز على ملفات عدة، أبرزها الوضع في جنوب لبنان حيث يسود هدوء نسبي ميدانيا منذ بعد ظهر السبت، بعد يومين من التصعيد بين إسرائيل وحزب الله الذي هدّد التفاهم الأمريكي الإيراني.

ووصل نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، صباح الأحد، إلى فندق بورغنشتوك للقاء المفاوضين الإيرانيين للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب مع شن الولايات المتحدة وإسرائيلي أولى الضربات على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.

كان فانس قال للصحافيين في قاعدة أندروز قبل التوجه إلى أوروبا: “أعتقد أننا سنحرز تقدما في القضية النووية، ونحرز تقدما في قضية وقف إطلاق النار في لبنان. هذان هما الأمران الرئيسيان اللذان أعتقد أننا سنركز عليهما”، مشيرا إلى أنه سينضم إلى المفاوضات “ليوم أو يومين”.

وأكدت طهران بدورها أولوية الملف اللبناني في مباحثات الأحد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “يواصل النظام الصهيوني انتهاك التزامه في لبنان، هذه المسألة ستكون الموضوع الرئيسي في مباحثات اليوم”، بحسب مقطع فيديو وزعته وكالة إرنا.

وأضاف: “على جدول الأعمال كذلك مسألة توفير أصول إيران المجمّدة أو المقيّدة، إضافة إلى بحث مرتبط بإصدار التراخيص اللازمة لبيع النفط الإيراني”.

وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن الوفدين الأمريكي والإيراني وصلا إلى منتجع بورغنستوك، إضافة إلى الوسطاء الباكستانيين والقطريين، مع ترقب انطلاق المفاوضات صباح الأحد.

وحددت مذكرة التفاهم التي وقّعها عن بعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، الأربعاء الماضي، مهلة 60 يوما للتفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل ملفات أبرزها البرنامج النووي الإيراني.

غير أن المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، أبدى تشكيك؛ا إذ كتب على “إكس” أن “العدو أثبت أنه ينكث بالوعود”، مؤكدا: “يجب توخي الحذر، العدو سيستغل أي تفاؤل”.

دفع سويسري

وصل الوفد الإيراني، بقيادة كبير المفاوضين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وبمشاركة حاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي، ليل السبت.

وكان بقائي حذّر في اليوم ذاته من أن الوفد “سيطالب بتنفيذ التزامات الطرف الآخر، وإلا فإن التفاهم بكامله سيكون في مأزق”، بحسب وكالة أنباء “إرنا”.

من جهتها، أعلنت باكستان، التي قامت بدور الوساطة للتوصل إلى مذكرة التفاهم، أن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير سيشاركان في المفاوضات إلى جانب مسؤولين من قطر التي أدت دورا متزايدا في المراحل الأخيرة من مباحثات مذكرة التفاهم.

وأوضح فانس لشبكة “فوكس نيوز”، أمس السبت، أن المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف حضرا قبله إلى سويسرا للتعامل مع “بعض العناصر الفنية”، وأن “الأمور تسير على ما يرام”.

وكان من المقرر أن تبدأ المفاوضات يوم الجمعة في سويسرا، لكنها أرجئت في اللحظات الأخيرة مع تصعيد إسرائيل هجماتها في لبنان بعد مقتل أربعة عسكريين، بينهم ضابط، بنيران حزب الله.

وحينها توصلت واشنطن إلى اتفاق على تجديد وقف إطلاق النار، وهو شرط من شروط اتفاقها المبدئي مع إيران، لكن إٍسرائيل صعّدت ضرباتها مجددا، قائلة إنها رد على إطلاق حزب الله النار على قواتها في جنوب لبنان. بدوره، أكد الحزب المدعوم من طهران تمسّكه بـ”حق التصدي” لجيش الدولة العبرية.

وأعلن مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان يوم الجمعة، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة ردا على “الانتهاكات المتواصلة والمستمرة” من قبل إسرائيل في جنوب لبنان.

غير أن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت من جهتها أن المرور الآمن عبر الممر المائي الدولي “لا يزال قائما”.

وركزت مذكرة التفاهم على وقف الحرب على كل الجبهات، بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

وبدأت المحادثات التحضيرية بين الدبلوماسيين أمس السبت، بحسب برن.

هدنة لبنان

وتبادلت إسرائيل وحزب الله، السبت، الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك إلى خمسة عدد الجنود القتلى منذ توقيع مذكرة التفاهم.

وأكد مسؤول عسكري أن الجيش تلقى أوامر من القيادة السياسية بوقف القتال، مضيفا أن قواته “لا تنفذ ضربات استباقية”، وإنما تعمل “بشكل دفاعي داخل المنطقة الأمنية” التي أعلنتها بعد اجتياحها بريا مناطق في جنوب لبنان بعيد اندلاع الحرب.

واتهم حزب الله إسرائيل بأنها “وتحت جنح وقف إطلاق النار، نفّذت ليل أمس (الجمعة) محاولة تسلّل باتّجاه مرتفع علي الطاهر”، مضيفا أن مقاتليه نصبوا كمينا للقوة الإسرائيلية.

وساد الهدوء منذ بعد ظهر السبت بعدما ذكرت وسائل إعلام رسمية لبنانية أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت نحو 20 موقعا، وأسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا، بحسب السلطات المحلية.

وقالت وزارة الصحة إن إجمالي عدد القتلى جراء الحرب تجاوز أربعة آلاف.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في مطلع مارس، مع إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

ولم يتم احترام اتفاق سابق لوقف إطلاق النار في أبريل، مع تبادل الطرفين الاتهامات بخرقه.

تابعوا آخر الأخبار من رصد 24 على WhatsApp

مقالات ذات صلة

بدء مفاوضات أمريكا وإيران في سويسرا
الأحد 21 يونيو 2026 - 12:23

بدء مفاوضات أمريكا وإيران في سويسرا

أوروبا ترفع اليقظة الأمنية لمكافحة الإرهاب المدعوم بالذكاء الاصطناعي
الأحد 21 يونيو 2026 - 12:00

أوروبا ترفع اليقظة الأمنية لمكافحة الإرهاب المدعوم بالذكاء الاصطناعي

إيران تربط فتح هرمز بلبنان وبيع النفط
الأحد 21 يونيو 2026 - 11:37

إيران تربط فتح هرمز بلبنان وبيع النفط

إيران: لبنان أولوية في محادثات سويسرا
الأحد 21 يونيو 2026 - 09:30

إيران: لبنان أولوية في محادثات سويسرا