يواصل موسم البطيخ الأحمر بالمغرب تسجيل مؤشرات إيجابية على مستوى الإنتاج والتسويق، رغم التفاوت المسجل بين الأقاليم المنتِجة من حيث توقيت الجني وكذا التسويق.
وفي وقت أسدلت بعض المناطق الستار على عمليات التسويق، ما تزال أخرى تواصل تصريف إنتاجيتها على مستوى الأسواق الوطنية والدولية.
وأفضى تحسن المردودية خلال الموسم الجاري إلى انخفاض أسعار البطيخ الأحمر عند التسويق، حيث يُباع الكيلوغرام الواحد في الضيعات بأقل من درهمين حاليا، بينما يتراوح سعره لدى المستهلك النهائي ما بين 4 و5 دراهم.
وحسب ما علمته رصد 24، فإن ثلة من المنتجين ما يزالون يبحثون عن منافذ إضافية لتصريف فائض الإنتاج لديهم، مع بلوغ موسم التسويق مرحلة المنتصف.
وفي هذا الصدد، أكد بدر، فلاح بإقليم الرحامنة، أن “تسويق البطيخ الأحمر المنتج بحقول الإقليم لا يزال مستمرا، بخلاف بعض الأقاليم التي انتهى بها الموسم؛ فنحن حاليا في عملية الجني الثالثة”.
وأوضح بدر، في تصريح لرصد 24، أن ثمن البيع على مستوى الضيعات بات في حدود درهمين للكيلوغرام الواحد، مقارنة بمستويات مرتفعة خلال بداية موسم التسويق، مضيفا أن “الإنتاجية تظل في مستويات عليا هذه السنة”.
كما أكد أن “تسويق المنتوج سيتواصل خلال الأسابيع المقبلة بإقليم الرحامنة إلى حين تصريف جميع الكميات المتوفرة، بينما اخُتتم موسم التسويق بإقليم زاكورة منذ مدة”.
وأشار المهني ذاته إلى أن “حجم الإنتاج الوطني المسجل خلال الموسم الحالي تجاوز ما تم تحقيقه السنة الماضية، وهو ما انعكس على الأسعار التي عرفت تراجعا ملحوظا، لتصل لدى المستهلك النهائي إلى أربعة دراهم تقريبا”.
من جانبه، أوضح إبراهيم الزين، فلاح بإقليم زاكورة، أن “الإقليم اختتم موسم تسويق البطيخ الأحمر، الذي عادة ما ينطلق مبكرا”، مبرزا أن “جميع الفلاحين تمكنوا من تصريف فائض الإنتاج لديهم، سواء في اتجاه السوق الوطنية أو نظيرتها الدولية”.
وأفاد الزين جريدة رصد 24 بأن “ثمن التسويق في البداية كان في حدود 6 دراهم للكيلوغرام الواحد قبل أن يتراجع إلى حدود درهمين أو أقل، مدفوعا باختلال العلاقة بين العرض والطلب”.
وقال: “لقد مرت عملية التسويق في ظروف جيدة جدا، على الرغم من ظهور بعض الإكراهات الخاصة بنقل السلع خلال الأيام التي سبقت عيد الأضحى الأخير”، لافتا إلى أن “الفلاحين واجهوا بعض الأمراض النباتية باستعمال الأدوية المناسبة خلال مرحلة الإنتاج”.
كما أبرز أن “المناطق التي تضررت فيها زراعة البطيخ الأحمر بسبب شح المياه محدودة”، مؤكدا في الأخير أهمية الأرقام التي يحققها البطيخ الأحمر في المغرب، سواء من ناحية الزراعة أو الاستهلاك.



