عمال يتوصلون باستفسارات من وزارة الداخلية حول "مشاريع متعثرة"

عمال يتوصلون باستفسارات من وزارة الداخلية حول "مشاريع متعثرة"
عمال يتوصلون باستفسارات من وزارة الداخلية حول "مشاريع متعثرة"
رصد 24 الخميس 18 يونيو 2026 - 10:30 l عدد الزيارات : 4756

وجَّهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية استفساراتٍ مباغتة لعمَّال عمالات وأقاليم جهات المملكة، بدءا بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، بشأن أسباب التأخر في تنزيل مشاريع اجتماعية داخل النفوذ الترابي لجماعات حضرية وقروية، استنادا إلى تقارير ميدانية حول تعثر أوراش مشاريع كانت قد وُقِّعت اتفاقياتُها منذ ما لا يقل عن أربع سنوات، دون أن تُرى لها بوادر تقدُّم ملموس على أرض الواقع.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن ولاة الجهات كُلِّفوا بتوزيع هذه الاستفسارات على العُمَّال المعنيين، مع إلزام مختلف الشركاء بالوفاء بالتزاماتهم المالية في آجال محددة، حيث ما تزال إدارات عمومية تتلكأ في الإفراج عن مساهماتها، متذرِّعة بسياسة ترشيد النفقات المعمول بها منذ بداية جائحة “كورونا”، في حين إن الالتزامات التي قطعتها هذه الإدارات سبق بعضُها مرحلة الأزمة الصحية وما أفرزته من ضغوط على المالية العامة.

وأكدت المصادر نفسها ارتكاز مصالح الإدارة المركزية، في تحركها الجديد، على تقارير تفتيش حديثة أعدَّتها لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية، شملت برامج ومشاريع تنموية مهمة، في مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي مثَّلت ركيزة أساسية في منظومة الدعم الاجتماعي بالمملكة، موضحة أن الاستفسارات أُرفقت بتعليمات صارمة حثَّت العُمَّال على عقد اجتماعات عاجلة مع المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية للوزارات، وتنظيم جولات ميدانية للوقوف مباشرة على الأوراش المتوقفة وتشخيص العراقيل التي تحول دون استئناف الأشغال بها.

وكشفت المصادر نفسها عن امتداد التعليمات المعمَّمة على المسؤولين الترابيين إلى وضع أجندات زمنية صارمة لإعادة المشاريع المتأخرة إلى مسار التنفيذ الفعلي، فيما طُلِب من هؤلاء المسؤولين تبرير تباطؤ تحرير الأوعية العقارية اللازمة لإطلاق عدد من المشاريع، والتماطل في إنجاز المرافق العمومية الموجهة للمناطق ناقصة التجهيز، التي ظلَّت ساكنتُها رهينةَ انتظارٍ طال أمده.

وتصدَّرت قائمةَ المشاريع ذات الأولوية التي استهدفتها استفسارات الداخلية، حسب مصادر الجريدة، البنيةُ التحتية الصحية المرتبطة بورش تعميم التغطية الصحية الشاملة والحماية الاجتماعية، بما فيها بناء وإعادة تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية في مناطق تعاني شُحَّ الخدمات الصحية وتزايدا ديموغرافيا متسارعا، حيث استعجل ولاة الجهات المعنية إطلاقَ خدمات منشآت صحية كانت مبرمجة أصلا في إطار سياسة تأهيل المؤسسات الصحية العمومية كما جرى في جهة الدار البيضاء-سطات، حيث فُتحت مراكز صحية حضرية وقروية جديدة موزَّعة على أقاليم بنسليمان وسطات وبرشيد والجديدة، بهدف تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.

وتفاعل تحرك مصالح الداخلية، وفق مصادر رصد 24، مع موقف مجالس جماعية اعترضت على ما اعتبرته “تشديدا غير مبرر” للمراقبة القبلية من قِبَل بعض العُمَّال، مستندة في موقفها إلى المادة 272 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، التي تُرسي مراحلَ لاحقة من المواكبة والتقييم والافتحاص الداخلي، وتُلزم الجماعات بتقديم حصيلة تدبيرها عبر دراسة تقارير التقييم ونشرها، مؤكدة أن هذه المراحل هي الأجدر بقياس مدى ملاءمة البرامج التنموية لحاجيات السكان الفعلية، لا الرقابة المسبقة التي تُضيِّق عليها هامش العمل والمبادرة.

تابعوا آخر الأخبار من رصد 24 على WhatsApp

مقالات ذات صلة

"تصور جديد" يرفع من فرص الاستفادة والاستغلال في القطاع المنجمي
الجمعة 19 يونيو 2026 - 11:30

"تصور جديد" يرفع من فرص الاستفادة والاستغلال في القطاع المنجمي

"رقمنة تأمين السيارات" في المغرب .. مشروع يصطدم بتعقيدات الإدماج
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 10:30

"رقمنة تأمين السيارات" في المغرب .. مشروع يصطدم بتعقيدات الإدماج

تقارير ترفع بصمات "هيمنة عائلية" على أقسام التعمير في جماعات ترابية
الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 12:30

تقارير ترفع بصمات "هيمنة عائلية" على أقسام التعمير في جماعات ترابية

مخطط بلوغ إيطاليا من أراضي ليبيا يتحول إلى كابوس للمهاجرين المغاربة
الإثنين 15 يونيو 2026 - 11:30

مخطط بلوغ إيطاليا من أراضي ليبيا يتحول إلى كابوس للمهاجرين المغاربة