دعا عبد السلام اجميلي، المسؤول عن دار المؤقت التابعة لجامعة القرويين بمدينة فاس، إلى التثبت والالتزام بالبلاغات الرسمية بخصوص ثبوت الشهور الهجرية.
جاء ذلك بعد حالة الجدل والارتباك التي سببها تداول أخبار وتوقعات، مساء أمس الاثنين، تفيد بأن اليوم الثلاثاء هو بداية العام الهجري الجديد، وهو ما خلق حالة من الترقب والحيرة في صفوف المواطنين، اعتبارا لكون رأس السنة الهجرية يعد عطلة رسمية، وذلك قبل أن تفند وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ذلك بإعلانها يومَ غد الأربعاء مطلعَ السنة الهجرية الجديدة.
وقال عبد السلام اجميلي، مؤقت فاس، ضمن بلاغ في الموضوع توصلت به رصد 24، إنه يتابع “بكثير من القلق ظاهرة تكرار تداول أخبار غير دقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول ثبوت دخول الشهور الهجرية، وما صاحب ذلك مؤخرا من إشاعات حول مطلع العام الهجري الجديد، التي تفتقر إلى أي أساس علمي أو شرعي، وتخالف الواقع الفلكي والشرعي المعتمد في بلادنا”.
وأضاف أن “هذه الممارسات، التي تتسم بالتسرع في النشر قبل التثبت، قد ترتب عنها آثار سلبية ملموسة كادت أن تؤدي إلى إرباك السير العادي في بعض المؤسسات التعليمية والمرافق العمومية، نتيجة إعلان يوم عطلة بناء على معلومات مغلوطة لا سند لها، وهو ما يتنافى مع مقتضيات الضبط التنظيمي والشرعي المعهود”.
وأفاد اجميلي بأن دار المؤقت بفاس تؤكد على “الالتزام بالمرجعية الرسمية”، من خلال “تذكير عموم المواطنين والفاعلين بضرورة حصر الاعتماد في تحديد دخول الشهور الهجرية على البلاغات الصادرة حصرا عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بصفتها الجهة المخولة رسميا وشرعيا بالنظر في هذا الأمر والقيام بعملية مراقبة الهلال”.
كما أهاب بالجميع، وبأصحاب المنصات الإعلامية والصفحات العامة، “التحلي بروح المسؤولية، وتوخي الحيطة والحذر، وعدم الانجرار وراء الإشاعات أو الاعتماد على حسابات فردية تفتقر للتدقيق، لما في ذلك من تشويش على الرأي العام وتضليل للمؤسسات”، فضلا عن “تقدير خطورة نشر أخبار غير موثقة، واعتبار ذلك مسؤولية أخلاقية واجتماعية تقتضي الأمانة في النقل، خاصة فيما يتعلق بالمناسبات الدينية والأعياد الوطنية التي تتطلب تنسيقا دقيقا”.
وختم مؤقت مدينة فاس بلاغه بالدعوة إلى “التعاون مع الجهات المختصة والرجوع إليها في كل ما يخص مواقيت العبادات والمناسبات الرسمية، لضمان استقرار السير العام للمؤسسات وتفادي أي ارتباك قد يمس المصلحة العامة”.



