يسجل المخرج المغربي هشام الجباري عودة جديدة إلى خشبة المسرح من خلال عمل كوميدي نسائي يحمل عنوان “طربوش وسبنية”، من إنتاجه الخاص، تستعد فرقة “مسرح المدينة” لتقديمه ضمن جولة وطنية تشمل عددا من المدن المغربية، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وتنطلق هذه الجولة من العاصمة الرباط، حيث يحتضن مسرح المنصور، يوم الإثنين 08 يونيو الجاري، أولى عروض المسرحية، في خطوة تروم تقريب العرض المسرحي من الجمهور المغربي بمختلف فئاته، وإعادة إحياء دينامية العروض الحية بعدد من الفضاءات الثقافية الوطنية.
ويأتي هذا العمل الجديد الذي يحمل توقيع رحاب السبتي على مستوى التأليف والإخراج ليؤكد استمرار هشام الجباري في الانفتاح على التجارب المسرحية التي تجمع بين الفرجة والطرح الاجتماعي، من خلال رؤية تراهن على الكوميديا كوسيلة لطرح قضايا واقعية تلامس يوميات المغاربة، وخاصة النساء، في قالب فني يجمع بين السخرية والنقد الهادف.
وبحسب المعطيات التي تتوفر عليها رصد 24 ستواصل فرقة “مسرح المدينة” جولتها الوطنية بعد محطة الرباط، من خلال عروض مبرمجة بكل من مسرح عفيفي بمدينة الجديدة يوم 18 يونيو، ثم المركز الثقافي عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء يوم 20 يونيو، قبل أن تحط الرحال بالمركب الثقافي تامسنا يوم 10 يوليوز، وتختتم الجولة بالمركب الثقافي بمدينة القنيطرة يوم 13 يوليوز المقبل.
وتشارك في تشخيص مسرحية “طربوش وسبنية” نخبة من الوجوه النسائية المعروفة على الساحة الفنية المغربية؛ ويتعلق الأمر بكل من نعمة بنعثمان، ونوال المريني، وسارة كولا، وجنان سربوتي، وسارة الفاضلي، اللواتي يجسدن شخصيات نسائية مختلفة في المرجعيات والتجارب، ما يضفي على العمل تنوعا دراميا وإنسانيا يثري أحداثه.
ويعالج العرض المسرحي مجموعة من القضايا الاجتماعية المرتبطة بالمرأة المغربية، من خلال مقاربة فنية تمزج بين الكوميديا والنقد الاجتماعي، حيث يسلط الضوء على انشغالات النساء اليومية وما يواجهنه من تحديات داخل الأسرة والمجتمع، إلى جانب أحلامهن وتطلعاتهن في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة التي يعرفها المغرب.
وتدور أحداث “طربوش وسبنية” حول شخصيات نسائية متباينة، تقدم كل واحدة منها زاوية مختلفة لفهم الأدوار المتعددة التي تضطلع بها المرأة في محيطها، مع التوقف عند عدد من الظواهر الاجتماعية والسلوكات السائدة بأسلوب ساخر يراهن على الإمتاع والتفكير في الآن ذاته.
ويراهن القائمون على هذا العمل على استقطاب جمهور واسع من عشاق المسرح الكوميدي، من خلال عرض يجمع بين خفة الطرح وعمق الرسائل الاجتماعية، في تجربة فنية جديدة تعزز حضور المسرح المغربي في المشهد الثقافي الوطني، وتؤكد استمرار الرهان على الأعمال التي تلامس قضايا المجتمع بلغة فنية قريبة من المتلقي.



