وفد مغربي يبدد أوهام البوليساريو بخطاب التنمية والشرعية الانتخابية

وفد مغربي يبدد أوهام البوليساريو بخطاب التنمية والشرعية الانتخابية
وفد مغربي يبدد أوهام البوليساريو بخطاب التنمية والشرعية الانتخابية
رصد 24 الأربعاء 17 يونيو 2026 - 13:00 l عدد الزيارات : 3231

جدد وفد يمثل الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، خلال أشغال الدورة الموضوعية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، التأكيد على وجاهة المقاربة المغربية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مستعرضا التحولات السياسية والتنموية والحقوقية التي تشهدها المنطقة، في مقابل تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتردية بمخيمات تندوف.

وضم الوفد المشارك في الدورة المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، فاعلين حقوقيين ومنتخبين محليين، هم زين العابدين الوالي، رئيس المنتدى الأفريقي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان، والفاعلة الحقوقية نبغوها ادويهي، وعضوة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب غلة باهية، وعضو مجلس جهة العيون الساقية الحمراء محمد أبا.

وحرص أعضاء الوفد، في مداخلاتهم، على تقديم معطيات ميدانية وأرقام رسمية تعكس الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مؤكدين أن القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن عزز مركزية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الإطار الوحيد القادر على إنهاء هذا النزاع الإقليمي.

كما شدد المتدخلون على أن التطورات الدولية الأخيرة والدعم المتزايد لمغربية الصحراء يفرضان مقاربة جديدة تنطلق من منطق الواقعية السياسية والتوافق، مع إيلاء اهتمام خاص للأوضاع الحقوقية والإنسانية بمخيمات تندوف.

حقائق ميدانية

زين العابدين الوالي، رئيس المنتدى الإفريقي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان، قال إن التطورات التي يشهدها ملف الصحراء المغربية أفرغت الأطروحات الانفصالية من مضمونها، مؤكدا أن “الواقع أقوى من الأوهام” وأن الحقائق الميدانية باتت تتجاوز محاولات الترويج لروايات وصفها بالمضللة.

وأوضح الوالي، في مداخلة له ضمن أشغال اللجنة الرابعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة، أن القرار رقم 2797 لمجلس الأمن كرس، بشكل صريح، مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الأساس الوحيد لحل سياسي واقعي وعملي ودائم، مشيرا إلى أن الزخم الدولي المتنامي الداعم للمبادرة المغربية يعكس تحولا نوعيا في مقاربة المجتمع الدولي لهذا النزاع.

وانتقد المتحدث استمرار لجنة الـ24 في تناول ملف الصحراء المغربية من زاوية تصفية الاستعمار، لافتا إلى أن هذا الطرح لا يواكب التطورات التي شهدها الملف خلال العقود الأخيرة، ولا ينسجم مع الاختصاصات الحصرية لمجلس الأمن في القضايا المرتبطة بالسلم والأمن الدوليين.

وشدد الوالي على أن النقاش الدولي لم يعد منصبا على طبيعة الحل، وإنما على آليات تنزيل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، مسجلا أن هذا الخيار ينسجم مع مفهوم “تقرير المصير الداخلي” ومع روح القرارات الأممية ذات الصلة، كما يتيح تسوية نهائية للنزاع ويفتح آفاقا جديدة للاندماج الإقليمي والتنمية المشتركة.

شرعية الصناديق

ركز محمد أبا، عضو مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، في مداخلته أمام اللجنة، على البعد الديمقراطي والمؤسساتي بالأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن تمثيليته تستند إلى تفويض انتخابي مباشر منحته إياه ساكنة الجهة عبر صناديق الاقتراع.

واستعرض المتحدث مؤشرات المشاركة السياسية في الأقاليم الجنوبية، مبرزا أن الانتخابات التي شهدها المغرب سنة 2021 جرت في أجواء اتسمت بالشفافية وروح الديمقراطية، وفق المعايير الدولية المعتمدة، مع تسجيل نسب مشاركة مرتفعة بجهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب.

وأكد أبا أن المشاركة الواسعة للساكنة المحلية في تدبير الشأن العام تعكس نجاح النموذج المغربي في تعزيز الديمقراطية الترابية، مشيرا إلى أن الأقاليم الجنوبية تشهد انخراطا متزايدا في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، من خلال مشاريع تنموية ومؤسسات منتخبة تمارس اختصاصاتها بشكل فعلي.

ولفت المتحدث الانتباه إلى أن القرار رقم 2797 شكل منعطفا سياسيا جديدا بوضع مبادرة الحكم الذاتي في صلب العملية السياسية، موردا أن الدعم الدولي المتنامي لمغربية الصحراء يعكس تنامي القناعة بجدية المقترح المغربي ومصداقيته.

بوابة الأطلسي

اختارت غلة باهية، عضوة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، التركيز على التحولات الاقتصادية والاستراتيجية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، مؤكدة أن المنطقة تحولت إلى قطب تنموي مندمج في الرؤية الوطنية للمغرب ومنفتح على عمقه الإفريقي والأطلسي.

وأبرزت المتحدثة بالمناسبة عينها أن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي رصدت له استثمارات تتجاوز 100 مليار درهم، أسهم في إحداث طفرة نوعية على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية والربط اللوجستي.

وسلطت الضوء على المشاريع الكبرى التي يجري إنجازها؛ وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تيزنيت-الداخلة، منبهة إلى أن هذه الأوراش الاستراتيجية تعزز موقع الأقاليم الجنوبية كمنصة اقتصادية تربط إفريقيا بأوروبا وبالفضاء الأطلسي.

وخلصت باهية إلى أن القرار رقم 2797 منح زخما إضافيا لهذا المسار التنموي، من خلال تكريسه الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار يحظى بدعم دولي متزايد، بما يتيح استثمار الإمكانات الاقتصادية للمنطقة في إطار الاستقرار والأمن.

أولوية إنسانية

بدورها، وجهت الفاعلة الحقوقية نبغوها ادويهي مداخلتها نحو الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، معتبرة أن القرار رقم 2797 أعاد تسليط الضوء على ضرورة إحصاء سكان المخيمات وضمان حقوقهم الأساسية.

وأكدت ادويهي أن استمرار غياب الإحصاء الرسمي يفاقم معاناة المحتجزين بالمخيمات، ويحرمهم من التمتع بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني هناك يستدعي تحركا دوليا أكثر فاعلية.

وسجلت المتحدثة وجود تباين واضح بين الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة والظروف الصعبة التي يعيشها سكان مخيمات تندوف، داعية إلى تمكينهم من حرية التنقل والاختيار وإنهاء كل أشكال التقييد المفروضة عليهم.

وشددت ادويهي على أن المقاربة المغربية القائمة على التنمية والاستثمار وتعزيز الحقوق والحريات تشكل نموذجا بديلا قادرا على إرساء السلام والاستقرار بالمنطقة، مطالبة المجتمع الدولي بمواكبة الدينامية التي أطلقها القرار رقم 2797 دعما لحل سياسي نهائي ومستدام.

تابعوا آخر الأخبار من رصد 24 على WhatsApp

مقالات ذات صلة

تهنئة ملكية لرئيسة جمهورية أيسلندا
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 12:35

تهنئة ملكية لرئيسة جمهورية أيسلندا

الجزائر تبتغي "الجمود المحسوب" في التفاعل مع قضية الصحراء المغربية
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 11:00

الجزائر تبتغي "الجمود المحسوب" في التفاعل مع قضية الصحراء المغربية

العلمي يتوقع صدارة "الأحرار" للانتخابات ولا يستبعد التحالف مع "بيجيدي"
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 08:00

العلمي يتوقع صدارة "الأحرار" للانتخابات ولا يستبعد التحالف مع "بيجيدي"

فتاح: "أسعار الكهرماء" ثابتة رغم الأزمات .. ومساهمات الدولة تخضع للتتبّع
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 01:00

فتاح: "أسعار الكهرماء" ثابتة رغم الأزمات .. ومساهمات الدولة تخضع للتتبّع