أسماء المهداوي: LYMED منحتني تكوينا أكاديميا قويا وعلاقات إنسانية ما زلت أعتز بها

أسماء المهداوي: LYMED منحتني تكوينا أكاديميا قويا وعلاقات إنسانية ما زلت أعتز بها
أسماء المهداوي: LYMED منحتني تكوينا أكاديميا قويا وعلاقات إنسانية ما زلت أعتز بها
رصد 24 الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 23:30 l عدد الزيارات : 2083

تعتبر أسماء المهداوي، المنحدرة من مدينة العيون والطالبة بالسنة الثانية من سلك الهندسة بـ”سنترال سوبيليك” بباريس-ساكلاي، أن تجربة الدراسة بمؤسسة LYMED شكلت محطة حاسمة في مسارها الأكاديمي والشخصي، بفضل ما توفره من مواكبة تربوية وقرب إنساني بين مختلف مكونات المؤسسة.

وقالت المهداوي إن من أبرز ما يميز المؤسسة “العلاقة القريبة بين الأساتذة والطلبة”، موضحة أن الدعم لا يقتصر على قاعات الدراسة، بل يمتد إلى التوجيه والمواكبة خارجها أيضا. وأضافت أن العدد المحدود نسبيا للطلبة يساهم في خلق أجواء عائلية تجعل الجميع يعرف بعضه البعض، سواء من الطلبة أو الأساتذة أو المسؤولين.

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن الموقع الجغرافي للمؤسسة في شمال المغرب وقربها من البحر يمنحها خصوصية إضافية، معتبرة أن المحيط الطبيعي يساعد على الانفتاح ويجعل تجربة الدراسة أكثر توازنا وغنى.

وبخصوص التحديات التي واجهتها خلال سنوات الأقسام التحضيرية، أوضحت المهداوي أن أكبرها كان الاستعداد للمباريات الوطنية، لأن الأمر يتطلب إتقان البرنامج الدراسي كاملا في آن واحد، وليس مجرد التحضير لامتحان أو فرض مرتبط بمحور محدد. وأكدت أن تجاوز هذا التحدي لم يكن ممكنا إلا عبر العمل المنتظم والمثابرة المستمرة على مدى سنتين.

وفي ما يتعلق بالدعم النفسي والبيداغوجي، أوضحت الطالبة المغربية أن الأساتذة وبعض المسؤولين كانوا قريبين من الطلبة ويتابعون أوضاعهم، خاصة خلال الفترات الصعبة. كما شددت على أهمية العلاقات الإنسانية والصداقات التي تتشكل داخل المؤسسة، معتبرة أنها لعبت دورا أساسيا في تجاوز ضغوط الدراسة.

وأضافت أن جمعية الخريجين “ALUMLY” أطلقت لاحقا مبادرات للدعم والمواكبة، تروم مساعدة الطلبة الذين يواجهون صعوبات وتشجيع أصدقائهم المقربين على مرافقتهم، انطلاقا من قناعة بأن المساندة تكون أكثر فعالية عندما تأتي من أشخاص يعيشون التجربة نفسها.

وعن أسباب اختيارها لـLYMED، أفادت المهداوي بأنها كانت معجبة بموقع المؤسسة منذ البداية، إلى جانب سمعتها الأكاديمية الجيدة، ما جعلها ترى فيها فرصة للجمع بين جودة التكوين وبيئة دراسية محفزة. وأضافت أن واقع الدراسة كان مختلفا عما كانت تتصوره، لكنه كان أكثر إيجابية مما توقعت، رغم كثافة العمل والضغط المرتبطين بالأقسام التحضيرية.

وأكدت أن أجواء التنافس داخل المؤسسة لم تكن سلبية في تجربتها الشخصية، بل شكلت حافزا إضافيا للاجتهاد والتطور. وأبرزت أن محدودية عدد الطلبة ساهمت في ترسيخ ثقافة التعاون والعمل الجماعي، حيث كان الطلبة يتبادلون الشروحات والموارد الدراسية بشكل مستمر.

أما بخصوص مشروعها المهني، فأوضحت المهداوي أنها تطمح إلى مواصلة مسارها في مجال البحث العلمي، مع اهتمام خاص بالمعلوميات الكمية، وهو المجال الذي يجمع بين الرياضيات والفيزياء والإعلاميات. وترى أن سنوات التكوين في LYMED ساعدتها على اكتشاف ميولها العلمية وتأكيد رغبتها في التوجه نحو البحث والابتكار.

وفي حديثها عن تكافؤ الفرص، اعتبرت الطالبة المنحدرة من مدينة العيون أن المؤسسة توفر ظروفا جيدة لتحقيق هذا المبدأ، موضحة أن الولوج إليها يعتمد أساسا على الاستحقاق والنتائج الدراسية، مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية للطلبة بعد القبول. وأضافت أنها لم تلمس أي شكل من أشكال التمييز المرتبط بالأصل الجغرافي أو الوضع الاجتماعي، مشددة على أن العمل والاجتهاد يظلان المعيار الأساسي داخل المؤسسة.

وتُصنَّف مؤسسة LYMED ضمن أفضل الأقسام التحضيرية العلمية بالمغرب وخارجه المؤهلة لولوج المدرسة متعددة التقنيات (École Polytechnique X) بفرنسا، حيث حققت معدل إدماج بلغ 8,9% خلال السنوات الثلاث الأخيرة. كما تمكن طالبان من المؤسسة من الالتحاق بهذه المدرسة المرموقة خلال سنة 2025.

وتعتبر LYMED، التي تم إنشائها من طرف مؤسسة طنجة المتوسط، مؤسسة موجهة لاستقطاب التلامذة المغاربة المتفوقين، المنحدرين من كافة الأوساط الاجتماعية، كما أنها تعنى بمهمة تكوينهم ضمن خليط اجتماعي متنوع، وذلك ضمن إطار شامل يوفر ظروفا ملائمة لاحترام التنوع وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص. وتمثل مؤسسة LYMED ثمرة لشراكة بين مؤسسة طنجة المتوسط من جهة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من جهة أخرى.

تابعوا آخر الأخبار من رصد 24 على WhatsApp

مقالات ذات صلة

وزارة التربية تعلن نتائج الباك .. ونسبة النجاح تعادل 64,8 في المائة
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 09:35

وزارة التربية تعلن نتائج الباك .. ونسبة النجاح تعادل 64,8 في المائة

دعوة إلى التحري في ثبوت الشهور
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 09:20

دعوة إلى التحري في ثبوت الشهور

الرشيدي يكشف استراتيجية النهوض بالأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 05:00

الرشيدي يكشف استراتيجية النهوض بالأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب

عطل تغضب "موظفي المقاومة"
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 03:29

عطل تغضب "موظفي المقاومة"