سلّطت مشاركة وفد من المنتخبين الممثلين للأقاليم الجنوبية للمملكة في الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية الضوء على المكانة التي باتت تحظى بها التمثيلية الديمقراطية بالصحراء المغربية لدى الشركاء الدوليين، ولا سيما في ظل حضور تمثيلية منتخبة من المنطقة في المحافل والفعاليات ذات البعد الدبلوماسي والسياسي.
وفي هذا السياق أعرب السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان الثالث، عن اعتزازه باستقبال قادة إقليميين من الصحراء المغربية خلال الحفل الذي احتضنته العاصمة الرباط، مؤكدا في “تدوينة” نشرها على منصة “إكس” أنه كان من دواعي شرفه الترحيب بمنتخبين من العيون والداخلة والمشاركة معهم في إحياء هذه المناسبة الوطنية الأمريكية، معبرا عن امتنانه لعقد لقاءات مباشرة مع مسؤولين محليين وصفهم بالشركاء الملتزمين بالسلام وبمستقبل المنطقة.
وحضر هذه الاحتفالات وفد يتقدمه مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، ويضم كلا من رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب، وذلك بدعوة خاصة من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب.
ويرى متابعون أن تخصيص الولايات المتحدة لأول مرة هذه الدعوة لمنتخبي الصحراء المغربية يحمل دلالات سياسية مهمة تتجسد في الاعتراف بالدور المركزي الذي تضطلع به المؤسسات المنتخبة في تدبير الشأن المحلي وتمثيل الساكنة، كما ينسجم مع الموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجاد والواقعي والموثوق لتسوية النزاع الإقليمي.
وتعكس هذه المبادرة الأمريكية حرص واشنطن على تعزيز انفتاحها المباشر على الأقاليم الجنوبية للمملكة وتطوير التعاون مع ممثليها الشرعيين، بشكل يواكب الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة ويؤكد الأهمية المتزايدة التي تكتسيها الصحراء المغربية في العلاقات الإستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن.



